السيد أحمد الحسيني الاشكوري

150

المفصل فى تراجم الاعلام

المراتب العالية من العلم والفضيلة دراسةً وتدريساً وتأليفاً ، ولهم اهتمام بالغ في إشاعة العلم ، مع اعتزاز كثير بعلمهم وتعصب في آرائهم . عرفت أكثر علماء الأسرة المعاصرين وكانت لي معهم جلسات علمية وأدبية مفيدة . للشيخ مرتضى سبط الأنصاري كتاب فارسي حافل باسم « زندگانى وشخصيت شيخ انصارى » عن الشيخ مرتضى الأنصاري ، ذكر فيه علماء الأسرة وجملة من آثارهم ومآثرهم . مولده ونشأته : ولد الشيخ صاحب الترجمة بمدينة « دزفول » في شهر جمادى الآخرة سنة 1307 أو أواخر سنة 1306 كما في خط ولده الشيخ أحمد الأنصاري . تتلمذ في المقدمات العلمية على بعض الأفاضل في مسقط رأسه دزفول ، ثم حضر أبحاث جده الشيخ محمد حسن الأنصاري في الدروس العالية ، وبعد وفاته في سنة 1332 تتلمذ على أبيه الشيخ محمد الأنصاري ، وبقي مواصلًا لدروسه لديه حتى حاز المقامات العلمية العالية وصرح باجتهاده وبلوغه مرتبة استنباط الأحكام . ويقال إنه تتلمذ في دزفول أيضاً على الشيخ محمد رضا المعزي الدزفولي ، وفي النجف الأشرف على الميرزا محمد حسين النائيني والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ، ولكن ولديه الشيخ علي والشيخ أحمد أكدا فيما كتبا أنه كان تلميذاً لأبيه وجده كما ذكرنا وقالا : إنه لم يحضر على غيرهما من العلماء . علمه وأخلاقه : كان زاهداً قانعاً باليسير من العيش ، مترفعاً عما في أيدي الناس ، لا يخضع لذي مال ولا يتذلل لذي جاه ، يبتعد عن التصنع والرياء في أفعاله ويعيش على سجيته من دون إغراء وممالأة . يقال : إنه بلغ مرتبة الاجتهاد وهو ابن عشرين سنة ، وكان يقيم الجماعة في مسجد جده نهاراً نيابة عنه وفي مسجد آخر ليلًا وهو ابن ثمان عشرة سنة . قال ولده الشيخ علي الأنصاري فيما كتبه عن والده : « هو دام ظله أثر بارز من الشيخ الأنصاري علماً وعملًا . . ومن خصائصه الاجتناب عن الرئاسة وعما يوجب الوصول إليها وينهى عن ذلك كله شديداً أكيداً . . ومن حالاته الانزواء عن